ابن عربي

254

الفتوحات المكية ( ط . ج )

المقربون » . - ومعلوم قطعا أن جبريل كان ينزل بالوحي على رسول الله - ص - ولم يطلق عليه في الشرع اسم « نبي » ، مع أنه بهذه المثابة . ( النبوة مقام عند الله مختص بالأكابر من البشر ) ( 247 ) فالنبوة مقام عند الله يناله البشر ، وهو مختص بالأكابر من البشر ، يعطى للنبي المشرع ويعطى للتابع لهذا النبي المشرع ، الجاري على سننه . قال تعالى * ( ووَهَبْنا لَه ُ من رَحْمَتِنا أَخاه ُ هارُونَ نَبِيًّا ) * . فإذا نظر في هذا المقام بالنسبة إلى التابع ، وأنه باتباعه حصل له هذا المقام ، سمى مكتسبا ، و ( سمى ) التعمل بهذا الاتباع اكتسابا ، ولم يأته شرع من ربه يختص به ، ولا شرع يوصله إلى غيره . وكذلك كان هارون . - فسددنا باب إطلاق لفظ النبوة على هذا المقام مع تحققه ، لئلا يتخيل متخيل أن